تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إلى الكميت ليؤتى به من الحبس فينفذ فيه أمر خالد ، فدنا من باب البيت « 1 » ، فكلّمتهم المرأة وخبّرتهم أنّها في البيت ، وأنّ الكميت قد خرج . فكتب بذلك إلى خالد فأجابه : حرّة كريمة افتدت ابن عمّها بنفسها . وأمر بتخليتها ، فبلغ الخبر الأعور الكلبي بالشام ، فقال قصيدته التي يرمي فيها امرأة الكميت بأهل الحبس ويقول :
. . . . . . * . . أسودينا وأحمرينا
فهاج الكميت ذلك حتى قال :
ألا حيّيت عنّا يا مدينا * وهل ناس تقول مسلّمينا
وهي ثلاثمئة بيت . وقال في ( ص 114 ) « 2 » : إنّ خالد بن عبد اللّه القسري روّى جارية حسناء قصائد الكميت - الهاشميّات - وأعدّها ليهديها إلى هشام ، وكتب إليه بأخبار الكميت وهجائه بني أميّة ، وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها :
فيا ربّ هل إلّا بك النصر يبتغى * ويا ربّ هل إلّا عليك المعوّل
وهي طويلة يرثي فيها زيد بن عليّ وابنه الحسين بن زيد ، ويمدح بني هاشم ، فلمّا قرأها أكبرها ، وعظمت عليه واستنكرها ، وكتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسان الكميت ويده . فلم يشعر الكميت إلّا والخيل محدقة بداره ، فأخذ وحبس في المحبس ، وكان أبان بن الوليد عاملا على واسط ، وكان الكميت صديقه ، فبعث إليه بغلام على بغل وقال له : أنت حرّ . . . إلى آخر ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . وللكميت في حديث الغدير من قصيدة قوله :
هامش
( 1 ) المقصود بالبيت هنا السجن . ( 2 ) الأغاني : 17 / 6 .