تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فقال : « يا كميت اذكر اللّه في هذه الأيّام المعلومات ، وفي هذه الأيّام المعدودات » . فأعاد عليه الكميت القول ، فرقّ له أبو جعفر عليه السّلام فقال : « هات » . فأنشده قصيدته حتى بلغ :
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له الغيّ أوّل
فرفع أبو جعفر عليه السّلام يديه إلى السماء وقال : « اللّهمّ اغفر للكميت » . وعن محمد بن سهل - صاحب الكميت - قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام فقال له : جعلت فداك ألا أنشدك ؟ قال : « إنّها أيّام عظام » . قال : إنّها فيكم . قال : « هات » . وبعث أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى بعض أهله فقرب ، فأنشده فكثر البكاء ، حتى أتى على هذا البيت :
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له الغيّ أوّل
فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يديه ، فقال : « اللّهمّ اغفر للكميت ما قدّم وما أخّر ، وما أسرّ وما أعلن ، وأعطه حتى يرضى » . الأغاني « 1 » ( 15 / 123 ) ، المعاهد « 2 » ( 2 / 27 ) . ورواه البغدادي في خزانة الأدب « 3 » ( 1 / 70 ) وفيه بعد قوله : فكثر البكاء وارتفعت الأصوات ، فلمّا مرّ على قوله في الحسين رضى اللّه عنه :
كأنّ حسينا والبهاليل حوله * لأسيافهم ما يختلي المتبتّل وغاب نبيّ اللّه عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلّل فلم أر مخذولا لأجل مصيبة * وأوجب منه نصرة حين يخذل
هامش
( 1 ) الأغاني : 17 / 26 . ( 2 ) معاهد التنصيص : 3 / 96 رقم 148 . ( 3 ) خزانة الأدب : 1 / 145 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 282 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)