وقد مرّ ( ص 185 ) قول الفرزدق له : أنت واللّه أشعر من مضى وأشعر من بقي .
وكان مبلغ شعره حين مات خمسة آلاف ومئتين وتسعة وثمانين بيتا على ما في الأغاني « 1 » والمعاهد « 2 » ( 2 / 31 ) ، أو أكثر من خمسة آلاف قصيدة كما في كشف الظنون « 3 » ، نقلا عن عيون الأخبار لابن شاكر ( 1 / 397 ) . وقد جمع شعره الأصمعي وزاد فيه ابن السكّيت ، ورواه جماعة ، عن أبي محمد عبد اللّه بن يحيى المعروف بابن كناسة الأسدي المتوفّى ( 207 ) ، ورواه ابن كناسة ، عن الجزّي ، وأبي الموصل ، وأبي صدقة الأسديّين ، وألّف كتابا أسماه سرقات الكميت من القرآن وغيره « 4 » .
ورواه ابن السكّيت عن أستاذه نصران ، وقال نصران : قرأت شعر الكميت على أبي حفص عمر بن بكير ، وعمل شعره السكّري أبو سعيد الحسن بن الحسين المتوفّى ( 275 ) ، كما في فهرست ابن النديم « 5 » ( ص 107 و 225 ) وصاحب شعره محمد ابن أنس ، كما في تاريخ ابن عساكر « 6 » ( 4 / 429 ) .
وحكى ياقوت في معجم الأدباء « 7 » ( 1 / 410 ) عن ابن النجّار ، عن أبي عبد اللّه أحمد بن الحسن الكوفي النسّابة ، أنّه قال : قال ابن عبدة النسّاب : ما عرف النسّاب أنساب العرب على حقيقة حتى قال الكميت النزاريّات فأظهر بها علما كثيرا ، ولقد نظرت في شعره فما رأيت أحدا أعلم منه بالعرب وأيّامها ، فلمّا سمعت هذا جمعت شعره ، فكان عوني على التصنيف لأيّام العرب .
هامش
( 1 ) الأغاني : 17 / 31 .
( 2 ) معاهد التنصيص : 3 / 95 رقم 148 .
( 3 ) كشف الظنون : 1 / 808 .
( 4 ) التعبير بالسرقة لا يخلو من مسامحة ، فإنّها ليست إلّا أخذا بالمعنى ، أو تضمينا لكلم من القرآن ، وحسب الكميت - وأيّ شاعر - أن يقتصّ أثر الكتاب الكريم . ( المؤلّف )
( 5 ) فهرست النديم : ص 78 و 179 .
( 6 ) تاريخ مدينة دمشق : 14 / 603 .
( 7 ) معجم الأدباء : 3 / 8 .