كلّ عبد عاهر ، فائتمّ بهم ، فإنّك بهم أشبه « 1 » .
وقال الإمام السبط الحسن الزكي - سلام اللّه عليه - بمحضر من معاوية وجمع آخر : « أمّا أنت يا ابن العاص فإنّ أمرك مشترك ، وضعتك أمّك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة « 2 » من قريش ، فغلب عليك جزّارها ، ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، ثمّ قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل اللّه فيه ما أنزل » « 3 » .
وعدّه الكلبي أبو المنذر هشام : المتوفّى ( 204 ، 206 ) في كتابه مثالب العرب - الموجود عندنا - ممّن يدين بسفاح الجاهليّة ، وقال في باب تسمية ذوات الرايات :
وأمّا النابغة أمّ عمرو بن العاص فإنّها كانت بغيّا من طوائف مكّة ، فقدمت مكّة ومعها بنات لها ، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهليّة في عدّة من قريش منهم : أبو لهب ، وأميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، في طهر واحد ، فولدت عمرا ، فاختصم القوم جميعا فيه ، كلّ يزعم أنّه ابنه . ثمّ إنّه أضرب عنه ثلاثة وأكبّ عليه اثنان : العاص بن وائل ، وأبو سفيان بن حرب ، فقال أبو سفيان : أنا واللّه وضعته في حر أمّه . فقال العاص : ليس هو كما تقول ، / هو ابني ، فحكّما أمّه فيه ، فقالت : للعاص . فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إنّ العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق عليّ العاص شيئا ، وخفت الضيعة ، وزعم ابنها عمرو بن العاص أنّ أمّه امرأة من عنزة بن
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : ص 27 [ ص 43 ] ، العقد الفريد : 1 / 164 [ 1 / 225 ] ، روض المناظر : 8 / 4 [ 1 / 229 حوادث سنة 60 ه ] ، ثمرات الأوراق : 1 / 132 [ ص 152 ] ، دائرة المعارف لفريد وجدي :
1 / 215 ، جمهرة الخطب : 2 / 363 [ 2 / 382 رقم 370 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) في لفظ الكلبي وسبط ابن الجوزي [ تذكرة الخواص : ص 201 ] : خمسة . ( المؤلّف )
( 3 ) أخذنا هذه الجملة من حديث المهاجاة الطويلة ، الواقعة بين الإمام الحسن بن عليّ وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية . رواه ابن أبي الحديد في شرحه : 2 / 101 [ 6 / 291 خطبه 83 ] نقلا عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكّار ، وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 114 [ ص 201 ] . ( المؤلّف )