وكنت ولم ترها في المنام * فزفّت إليك ولا مهر لي
وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصّصة في علي
ومنها أيضا :
وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل
وأين الثريّا وأين الثرى * وأين معاوية من علي
فلمّا سمع معاوية هذه الأبيات ، لم يتعرّض له بعد ذلك . انتهى .
وذكر الشيخ محمد الأزهري في شرح مغني اللبيب ( 1 / 82 ) هذه الأبيات برمّتها حرفيّا ، نقلا عن تاريخ الإسحاقي « 1 » ، غير أنّه حذف قوله :
وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل
وذكر منها ثلاثة عشر بيتا ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » ( 3 / 106 ) .
وأخذ منها السيّد الجزائري في الأنوار النعمانيّة « 3 » ( ص 43 ) عشرين بيتا .
وذكرها برمّتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنّة وقال : هذه القصيدة تسمّى بالجلجليّة لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل .
وخمّسها بطولها الشاعر المفلق الشيخ عبّاس الزيوري البغدادي ، وقفت عليه في ديوانه المخطوط المصحّح بقلمه ، ويوجد التخميس في إحدى نسختي المكتبة الخديويّة بمصر .
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
« 4 »
هامش
( 1 ) لطائف أخبار الأول : ص 61 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 216 .
( 3 ) الأنوار النعمانية : 1 / 121 .
( 4 ) آل عمران : 167 .