الشاعر
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد - بالتصغير - بن سهم بن عمرو ابن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي ، أبو محمد وأبو عبد اللّه .
أحد دهاة العرب الخمسة ، منه بدأت الفتن وإليه تعود . وتقحّمه في البوائق والمخاريق ثابت مشهور تضمّنته طيّات الكتب ، وتناقلته الآثار والسير ، وإذا استرسلت في الكلام عن الجور ، والفجور ، فحدّث عنه ولا حرج ، كما تجده في كلمات الصحابة الأوّلين ، فالبغل نغل وهو لذلك أهل « 1 » ، ويقع الكلام في ترجمته على نواح شتّى .
نسبه :
أبوه هو الأبتر بنصّ الذكر الحميد :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 2 » وعليه أكثر أقوال المفسّرين والعلماء « 3 » .
وفي بعض التفاسير ، وإن جاء ترديد بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ، إلّا أنّ القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أنّ كلّا من أولئك كانوا يشنؤون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلّا أنّ ألهجهم به ، وأشدّهم شنأة العاص بن وائل .
فالآية تشملهم أجمع ، وتخصّ اللعين بخزي آكد ، ولذلك اشتهر بين المفسّرين أنّه هو المراد .
قال الرازي في تفسيره « 4 » ( 8 / 503 ) : روي أنّ العاص بن وائل كان يقول : إنّ
هامش
( 1 ) مثل يضرب لمن لؤم أصله ، فخبث فعله [ مجمع الأمثال : 1 / 185 رقم 533 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) الكوثر : 30 .
( 3 ) راجع الطبقات لابن سعد : 1 / 115 [ 1 / 133 ] ، والمعارف لابن قتيبة : ص 124 [ ص 285 ] ، وتاريخ ابن عساكر : 7 / 330 [ 13 / 493 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 19 / 232 ] . ( المؤلّف )
( 4 ) التفسير الكبير : 32 / 132 ، 133 .