الغفاري ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا كامل أبو العلاء ، قال : سمعت حبيب بن أبي ثابت ، يخبر عن يحيى بن جعدة ، عن زيد ، قال :
خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى انتهينا إلى غدير خمّ ، فأمر بدوح « 1 » فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشدّ حرّا منه ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
« يا أيّها الناس إنّه لم يبعث نبيّ قطّ إلّا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله ، وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده : كتاب اللّه عزّ وجلّ ، - ثمّ قام فأخذ بيد عليّ رضى اللّه عنه فقال - :
يا أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
ثمّ قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وروى الحافظ العاصمي في زين الفتى ، قال : أخبرني الشيخ أحمد بن محمد بن إسحاق بن جمع ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين بن عليّ الدرسكي ، عن محمد بن الحسين بن القاسم ، عن الإمام أبي عبد اللّه محمد بن كرام رضى اللّه عنه ، عن عليّ بن إسحاق ، عن حسيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عمرو ، عن زيد بن أرقم :
أنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى غدير خمّ ، فخطب الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، حتى إذا فرغ من خطبته أخذ بيد عليّ وبعضده ، حتى رؤي بياض إبطه ، فقال :
« أيّها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، وأحبّ من أحبّه .
ثمّ قال لعليّ : يا عليّ ألا أعلّمك كلمات تدعو بهنّ ، لو كانت ذنوبك مثل عدد
هامش
( 1 ) في المصدر : بروح .