أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين .
فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟
قال : كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به لا تضلّوا ، [ و ] الآخر عشيرتي « 1 » ، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني : / أنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربّي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهما فهم أعلم منكم .
ثمّ أخذ بيد عليّ رضى اللّه عنه فقال : من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
وفي رواية أخصر من هذه : « فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضّة » .
وقال فيها أيضا : « الأكبر كتاب اللّه والأصغر عترتي » .
وفي رواية : لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن ، ثمّ قام فقال : « كأنّي قد دعيت فأجبت . . . » - وقال في آخره - :
فقلت لزيد : أنت سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه .
وروى « 2 » في ( 9 / 105 ) نقلا عن الترمذي « 3 » والطبراني « 4 » والبزّار بإسنادهم ، عن زيد ، قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشجرات ، فقمّ ما تحتها ورشّ ، ثمّ خطبنا ، فو اللّه ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلّا قد أخبرنا به يومئذ ، ثمّ قال :
« أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قلنا : أللّه ورسوله أولى بنا من أنفسنا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : عترتي . ( المؤلّف )
( 2 ) أي الهيثمي في مجمع الزوائد .
( 3 ) مرّ تخريجه آنفا .
( 4 ) المعجم الكبير : 5 / 212 ح 5128 .