نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم .
ثمّ قال : أيّها الناس قد خلّفت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه ، وأهل بيتي ، ألا وإنّ اللطيف أخبرني : أنّهما لم يفترقا « 1 » حتى يردا عليّ الحوض ؛ حوضي ما بين بصرى وصنعاء ، عدد آنيته عدد النجوم ، إنّ اللّه مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي ؟
ثمّ قال : أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا : أللّه ورسوله أعلم . قال :
أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي .
يقول ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ قال في الرابعة وأخذ بيد عليّ : أللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه - يقولها ثلاث مرّات - ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » .
ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول ( ص 16 ) نقلا عن الترمذي عن زيد ، والحافظ [ أبو الحسن ] « 2 » الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 104 ) من طريق أحمد « 3 » والطبراني « 4 » والبزّار بإسنادهم عن زيد وفي ( ص 163 ) ، ولفظه في الثانية ، قال : نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجحفة ثمّ أقبل على الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« إنّي لا أجد لنبيّ إلّا نصف عمر الذي قبله ، وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نصحت . قال : أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ؟ قالوا : نشهد . قال : فرفع يده فوضعها على صدره ، ثمّ قال : وأنا أشهد معكم . ثمّ قال : ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإنّي فرط على الحوض ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه
هامش
( 1 ) كذا ، ولا يخفى أنّ المناسب هنا : « لن يفترقا » ، كما في كثير من الروايات .
( 2 ) في الأصل : أبو بكر ، والصواب هو أبو الحسن بن أبي بكر كما يأتي في : ص 275 .
( 3 ) مسند أحمد : 5 / 501 ح 18838 .
( 4 ) المعجم الكبير : 5 / 166 ح 4971 .