مرّ ( ص 274 ) ، فصريح العبارة هو الإمامة المخصوصة بأهل بيته الذين سيّدهم والمقدّم فيهم هو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان هو المراد في الوقت الحاضر .
ثمّ نفس التهنئة والبيعة والمصافقة والاحتفال بها واتّصالها ثلاثة أيّام ، كما مرّت هذه كلّها ( ص 269 - 283 ) لا تلائم غير معنى الخلافة والأولويّة ، ولذلك ترى الشيخين / أبا بكر وعمر لقيا أمير المؤمنين فهنّآه بالولاية . وفيها بيان لمعنى المولى الذي لهج به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يكون المتحلّي به إلّا أولى الناس منهم بأنفسهم .
[ القرينة السابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فليبلّغ الشاهد الغائب ]
القرينة السابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد بيان الولاية : « فليبلّغ الشاهد الغائب » ، كما مرّ ( ص 33 ، 160 ، 198 ) ، أو تحسب أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤكّد هذا التأكيد في تبليغ الغائبين أمرا علمه كلّ فرد منهم بالكتاب والسنّة من الموالاة والمحبّة والنصرة بين أفراد المسلمين مشفوعا بذلك الاهتمام والحرص على بيانه ؟ لا أحسب أنّ ضؤولة الرأي يسفّ بك إلى هذه الخطّة ، لكنّك ولا شكّ تقول : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يرد إلّا مهمّة لم تتح الفرص لتبليغها ولا عرفته الجماهير ممّن لم يشهدوا ذلك المجتمع ، وما هي إلّا مهمّة الإمامة التي بها كمال الدين ، وتمام النعمة ، ورضا الربّ ، وما فهم الملأ الحضور من لفظه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا تلك ، ولم يؤثر له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفظ آخر في ذلك المشهد يليق أن يكون أمره بالتبليغ له ، وتلك المهمّة لا تساوق إلّا معنى الأولى من معاني المولى .
[ القرينة الثامنة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنه وليكم بعدي ]
القرينة الثامنة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد بيان الولاية في لفظ أبي سعيد وجابر المذكور ( ص 43 ، 232 ، 233 ، 234 ، 237 ) : « أللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي » ، وفي لفظ وهب المذكور ( ص 60 ) :
« إنّه وليّكم بعدي » . وفي لفظ عليّ الذي أسلفناه ( ص 165 ) : « وليّ كلّ مؤمن بعدي » .
وكذلك ما أخرجه « 1 » الترمذي ، وأحمد ، والحاكم ، والنسائي ، وابن أبي شيبة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 590 ح 3712 ، مسند أحمد : 6 / 489 ح 22503 ، المستدرك على الصحيحين : -