تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

[ القرينة الرابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه أكبر على إكمال الدين ]

القرينة الرابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقيب لفظ الحديث : « أللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ بن أبي طالب » . وفي لفظ شيخ الإسلام الحمّوئي « 1 » : « أللّه أكبر ، تمام نبوّتي وتمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي » « 2 » . فأيّ معنى تراه يكمل به الدين ، ويتمّ النعمة ، ويرضي الربّ في عداد الرسالة غير الإمامة التي بها تمام أمرها وكمال نشرها وتوطيد دعائمها ؟ إذن فالناهض بذلك العبء المقدّس أولى الناس منهم بأنفسهم .

[ القرينة الخامسة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كأني دعيت ]

القرينة الخامسة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل بيان الولاية : « كأنّي دعيت فأجبت » ، أو : « أنّه يوشك أن أدعى فأجيب » ، أو : « ألا وإنّي أوشك أن أفارقكم » ، أو : « يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب » ، وقد تكرّر ذكره عند حفّاظ الحديث كما مرّ « 3 » . وهو يعطينا علما بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قد بقي من تبليغه مهمّة يحاذر أن يدركه الأجل قبل الإشادة بها ، ولولا الهتاف بها بقي ما بلّغه مخدجا ، ولم يذكر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد هذا الاهتمام إلّا ولاية أمير المؤمنين وولاية عترته الطاهرة الذين يقدمهم هو - صلوات اللّه عليه - كما في نقل مسلم « 4 » ، فهل من الجائز أن تكون تلك المهمّة المنطبقة على هذه الولاية إلّا معنى الإمامة المصرّح بها في غير واحد من الصحاح ؟ وهل صاحبها إلّا أولى الناس بأنفسهم ؟

[ القرينة السادسة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هنّئوني . . هنّئوني ]

القرينة السادسة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد بيان الولاية لعليّ عليه السّلام : « هنّئوني هنّئوني إنّ اللّه تعالى خصّني بالنبوّة ، وخصّ أهل بيتي بالإمامة » كما
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 315 باب 58 ح 250 . ( 2 ) راجع ص 43 ، 165 ، 231 ، 232 ، 233 ، 235 . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع ص 26 ، 27 ، 30 ، 32 ، 33 ، 34 ، 36 ، 47 ، 176 . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح مسلم : 5 / 25 ح 36 كتاب فضائل الصحابة .