الجارية الأعرابيّة « 1 » ، ولا يشترط عند الأكثر بشيء من الإيمان والعدالة والبلوغ ، فهذا القسطلاني يقول في شرح البخاري « 2 » ( 7 / 75 ) : قول الشافعي نفسه حجّة في اللغة .
وقال السيوطي في المزهر « 3 » ( 1 / 77 ) : حكم نقل واحد من أهل اللغة القبول . وحكى في ( ص 83 ) عن الأنباري قبول نقل العدل الواحد ، ولا يشترط أن يوافقه غيره في النقل ، وفي ( ص 87 ) بقول شيخ أو عربيّ يثبت اللغة ، وحكى في ( ص 27 ) عن الخصائص لابن جنّي قوله :
من قال : إنّ اللغة لا تعرف إلّا نقلا فقد أخطأ ، فإنّها قد تعلم بالقرائن أيضا ، فإنّ الرجل إذا سمع قول الشاعر :
قوم إذا الشرّ أبدى ناجذيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا
يعلم أنّ الزرافات بمعنى الجماعات .
وذكر أيضا ثبوت اللغة بالقرينة وبقول شاعر عربيّ ، فهذه المصادر كلّها موجودة في لفظ ( المولى ) غير أنّ الرازي لا يعلم أنّ اللغة بماذا / تثبت ، ولذلك تراه يتلجلج ويرعد ويبرق من غير جدوى أو عائدة ، ولا أحسبه يحير جوابا عن واحد من الأسئلة التي وجّهناها إليه .
وكأنّه في احتجاجه بخلوّ كتاب العين عن ذلك نسي أو تناسى ما لهج به في المحصول « 4 » من إطباق الجمهور من أهل اللغة على القدح في كتاب العين كما نقله عنه السيوطي في المزهر « 5 » ( 1 / 47 ، 48 ) .
هامش
( 1 ) راجع المزهر : 1 / 83 ، 84 [ 1 / 139 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) إرشاد الساري : 10 / 157 .
( 3 ) المزهر : 1 / 129 ، 138 ، 144 ، 59 .
( 4 ) المحصول في علم الأصول : 1 / 195 .
( 5 ) المزهر : 1 / 79 .