جليّ في إمامة عليّ رضي اللّه عنه وهو أقوى شبههم . والقدر الذي ذكرناه وهو : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » - من دون تلك الزيادة من الحديث - صحيح ، وروي من طرق كثيرة « 1 » .
32 - ضياء الدين المقبليّ : المتوفّى ( 1108 ) .
عدّ حديث الغدير في كتابه - الأبحاث المسدّدة في الفنون المتعدّدة - من الأحاديث المتواترة المفيدة للعلم .
وفي تعليق هداية العقول إلى غاية السؤول ( 2 / 30 ) : نقل العلّامة السيّد عبد اللّه ابن عليّ الوزير في طبق الحلوى - تاريخه المعروف - عن السيّد محمد إبراهيم : أنّ حديث « من كنت مولاه » له مئة وخمسون طريقا ، لكن لم يعرف كلّ ذلك من حفّاظ الحديث إلّا الأفراد .
وقال السيّد العلّامة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه اللّه « 2 » : إنّ له مئة وخمسين طريقا .
قال العلّامة المقبلي - المترجم ( ص 142 ) - بعد سرده لبعض طرق هذا الحديث : فإن لم يكن هذا معلوما فما في الدين معلوم .
وجعل هذا في الفصول من المتواتر لفظا ، وكذلك حديث المنزلة ، وأقرّ الجلال كلام الفصول في تواتر حديث الغدير ، ولم يسلّمه في حديث المنزلة ، قال : وإنّما هو - يعني حديث المنزلة - صحيح مشهور ، لا متواتر « 3 » .
وقال السيّد الأمير محمد الصنعاني المذكور في الروضة النديّة شرح التحفة العلويّة « 4 » : وحديث الغدير متواتر عند أكثر أئمّة الحديث . قال الحافظ الذهبيّ في
هامش
( 1 ) مرّ الإيعاز إلى نصّ الحفّاظ على صحّة صدر الحديث وذيله ، وأنّهما قويّا الإسناد ، وسيوافيك القول الفصل في القرائن المعيّنة من الكتاب إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلّف )
( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر تأتي هناك ترجمته . ( المؤلّف )
( 3 ) خفي عليه تواتر حديث المنزلة ، وأنّه من المتّفق عليه . ( المؤلّف )
( 4 ) الروضة الندية شرح التحفة العلوية : ص 154 .