وقال ( ص 584 ) : رواه أحمد في مسنده « 1 » ، وأقلّ مرتبته أن يكون حسنا ، فلا التفات لمن قدح في ثبوت هذا الحديث ، / وأبعد من ردّه بأنّ عليّا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولعلّ سبب قول هذا القائل أنّه وهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هذا القول عند وصوله من المدينة إلى غدير خمّ .
ثمّ قول بعضهم : إنّ زيادة « أللّهمّ وال من والاه » موضوعة ، مردود . فقد ورد من طرق صحّح الذهبيّ كثيرا منها « 2 » .
26 - زين الدين المناويّ ، الشافعيّ : المتوفّى ( 1031 ) .
قال في فيض القدير ( 6 / 218 ) :
قال ابن حجر : حديث كثير الطرق جدّا قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، منها صحاح ، ومنها حسان . وفي بعضها : قال ذلك يوم غدير خمّ ، وزاد البزّار « 3 » في روايته : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، ولمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا - فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقّاص - : أمسيت يا بن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وأخرج - أيضا - : قيل لعمر : إنّك تصنع بعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة ؟ قال : إنّه مولاي !
ثمّ قال - بعد رواية حديث نزول آية
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
يوم الغدير - :
قال الهيثميّ « 4 » : رجال أحمد ثقات . وقال في موضع آخر : رجاله رجال الصحيح .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 355 ح 18011 .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة : 10 / 476 ح 6103 .
( 3 ) إضافة هذه الزيادة إلى البزّار فحسب تحكّم باطل ، وقد أخرجها زرافات من الحفّاظ ، كما أوقفناك عليه . ( المؤلّف )
( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 104 .