يحبّه ، بل روى الترمذي : أنّه كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إلى أن قال :
وإنّ آية المباهلة ( سورة آل عمران 60 ) لمّا نزلت دعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وفاطمة وابنيها ، وقال : « أللّهمّ هؤلاء أهلي » ، وأنّه قال : « أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب » ، لكن اعترض تصحيح الحاكم لهذا ، وأنّه قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ، رواه ثلاثون صحابيّا ، وأنّ اللّه تعالى أمره أن يحبّ أربعة ، وأخبره بأنّه يحبّهم منهم عليّ ، وأنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق . وأنّ من سبّه فقد سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على تنزيله ، وأنّه يهلك فيه اثنان : محبّ مفرط ، ومبغض مبهت ، وأنّ قاتله اللعين ابن ملجم أشقى الآخرين ، كما أنّ عاقر الناقة أشقى الأوّلين .
24 - جمال الدين الحسينيّ ، الشيرازيّ : المتوفّى ( 1000 ) .
قال في أربعينه بعد ذكر حديث الغدير ونزول آية
سَأَلَ سائِلٌ
في القضية :
أصل هذا الحديث - سوى قصّة الحارث - تواتر عن أمير المؤمنين عليه السّلام وهو متواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ، رواه / جمع كثير وجمّ غفير من الصحابة ، فرواه ابن عبّاس .
ثمّ روى لفظ ابن عبّاس وحذيفة بن أسيد الغفاري وحديث الركبان .
25 - الشيخ نور الدين الهرويّ ، القاريّ ، الحنفيّ : المتوفّى ( 1014 ) .
قال في المرقاة شرح المشكاة « 1 » ( 5 / 568 ) بعد رواية الحديث بطرق شتّى :
والحاصل : أنّ هذا حديث صحيح لا مرية فيه ، بل بعض الحفّاظ عدّه متواترا ؛ إذ في رواية لأحمد أنّه سمعه من النبيّ ثلاثون صحابيّا ، وشهدوا به لعليّ لمّا نوزع أيّام خلافته « 2 » .
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة : 10 / 464 ح 6091 .
( 2 ) إذا كان بلوغ رواة الحديث ثلاثين موجبا لتواتره ، فكيف به إذا أنهيناهم في هذا الكتاب إلى ما ينيف على المئة صحابيّ ؟ ! ثمّ كيف به إذا أنهاهم الحافظ أبو العلاء العطّار إلى مائتين وخمسين طريقا ؟ ! ( المؤلّف )