تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
- الموجود عندنا - الذي هو في طبقة مشايخ ثقة الإسلام الكليني المذكور ، فالكتب هذه ألّفت قبل ما ذكراه - النويري والمقريزي - من التاريخ ( 352 ) . أوليس الفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة ( 259 ) ، وذكر أنّه شاهد الإمام الرضا - سلام اللّه عليه - المتوفّى سنة ( 203 ) يعيّد في هذا اليوم ، ويذكر فضله وقدمه ، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ؟ والإمام الصادق المتوفّى سنة ( 148 ) قد علّم أصحابه بذلك كلّه ، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتّخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيدا ، كما جرت به العادة عند الملوك والأمراء من التعييد في أيّام تسنّموا فيها عرش الملك ، وقد أمر أئمة الدين عليهم السّلام في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال برّيّة ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصّة به . والحديث الذي مرّ عن مختصر بصائر الدرجات يعرب عن كونه من أعياد الشيعة الأربعة المشهورة في أوائل القرن الثالث الهجري . هذه حقيقة عيد الغدير ، لكنّ الرجلين أرادا طعنا بالشيعة ، فأنكرا ذلك السلف الصالح ، وصوّراه بدعة معزوّة إلى معزّ الدولة ، وهما يحسبان أنّه لا يقف على كلامهما من يعرف التاريخ ، فيناقشهما الحساب .
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
« 1 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 118 ، 119 .