تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وعدّ الشبلنجي في نور الأبصار « 1 » ( ص 25 ) من ألقاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صاحب التاج ، فقال : المراد العمامة ؛ لأنّ العمائم تيجان العرب كما جاء في الحديث . فعلى هذا الأساس عمّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا اليوم بهيئة خاصّة تعرب عن العظمة والجلال ، وتوّجه بيده الكريمة بعمامته - السحاب - في ذلك المحتشد العظيم ، وفيه تلويح أنّ المتوّج بها مقيّض - بالفتح - لإمرة كإمرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم / غير أنّه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده . روى الحافظ عبد اللّه بن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي « 2 » ، وابن منيع البغوي ، وأبو بكر البيهقي ، كما في كنز العمّال « 3 » ( 8 / 60 ) عن عليّ ، قال : « عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ بعمامة ، فسدلها خلفي » . وفي لفظ : « فسدل طرفها على منكبي » . ثمّ قال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة » . وقال : « إنّ العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان » . ورواه من طريق السيوطي عن الأعلام الأربعة السيّد أحمد القشاشي « 4 » في السمط المجيد « 5 » . وفي كنز العمّال « 6 » ( 8 / 60 ) عن مسند عبد اللّه بن الشّخّير ، عن عبد الرحمن بن عديّ البحراني ، عن أخيه عبد الأعلى بن عديّ : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا عليّ بن أبي طالب ، فعمّمه وأرخى عذبة « 7 » العمامة
هامش
( 1 ) نور الأبصار : ص 58 . ( 2 ) مسند أبي داود الطيالسي : ص 23 ح 154 . ( 3 ) كنز العمّال : 15 / 482 ح 41909 . ( 4 ) المتوفّى ( 1071 ) ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر : 1 / 343 - 346 وأثنى عليه . ( المؤلّف ) ( 5 ) السمط المجيد : ص 99 . ( 6 ) كنز العمّال : 15 / 483 ح 41911 . ( 7 ) العذبة - بفتح المهملة - : طرف الشيء . ( المؤلّف )