تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
عامّة المسلمين ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه ، ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي « 1 » في سورة المائدة ، عن جعفر بن محمد الأزدي ، عن محمد بن الحسين الصائغ ، عن الحسن بن / عليّ الصيرفي ، عن محمد البزّاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند اللّه منزلة هو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين وأنزل على نبيّه محمد
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » .
قال : قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : فقال لي : « إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والإمامة من بعده ، ففعل ذلك ، جعلوا ذلك اليوم عيدا ، وإنّه اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا للناس علما وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين ، وتمّت فيه النعمة على المؤمنين » . قال : قلت : وأيّ يوم هو في السنة ؟ قال : فقال لي : « إنّ الأيّام تتقدّم وتتأخّر ، وربّما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر الأيام السبعة » « 2 » . قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : « هو يوم عبادة وصلاة وشكر للّه وحمد له وسرور لما منّ اللّه به عليكم من ولايتنا . فإنّي أحبّ لكم أن تصوموه » .
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : ص 117 ح 123 . ( 2 ) الظاهر أنّ في لفظ الحديث سقطا ، ولعلّه ما سيأتي في لفظ الكليني عن الإمام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجّة . ( المؤلّف )