تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

حديث التهنئة

أخرج الإمام الطبري محمد بن جرير في كتاب الولاية حديثا بإسناده عن زيد ابن أرقم ، مرّ شطر كبير منه ( ص 214 - 216 ) ، وفي آخره : فقال : « معاشر الناس قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا ، وأنت شهيد علينا ، وكفى باللّه شهيدا . قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 1 » ، فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 2 » . قولوا ما يرضي اللّه عنكم ف
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
« 3 » » . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا ، وكان أوّل من صافق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا . ورواه أحمد بن محمد الطبريّ الشهير بالخليليّ في كتاب مناقب عليّ بن أبي طالب المؤلّف سنة ( 411 ) بالقاهرة من طريق شيخه محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وفيه :
هامش
( 1 ) الأعراف : 43 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) الزمر : 7 .