جاءه حجر فأدماه ، فخرّ ميّتا ، فأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 1 » .
وقال : حدّثنا أبو عبد اللّه الشيرازي ، قال : حدّثنا أبو بكر الجرجرائي ، قال :
حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدّثنا محمد بن سهل ، قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار ، قال : حدّثنا محمد بن أيّوب الواسطي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام :
لمّا نصب رسول اللّه عليّا يوم غدير خمّ ، وقال : من كنت مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النعمان بن الحارث الفهري قال : أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصوم والصلاة والزكاة ، فقبلناها ، ثمّ لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه . فهذا شيء منك ، أو أمر من عند اللّه ؟
فقال : « واللّه الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » .
فولّى النعمان بن الحارث وهو يقول : أللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ! فرماه اللّه بحجر على رأسه ، فقتله ، وأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
الآيات « 2 » .
5 - أبو بكر يحيى القرطبيّ « 3 » : المتوفّى ( 567 ) ، المترجم ( ص 115 ) قال في
هامش
( 1 ) إسناد هذا الحديث صحيح رجاله كلّهم ثقات . ( المؤلّف )
( 2 ) وأخرجه في كتابه شواهد التنزيل : 2 / 381 رقم 1030 ، كما رواه بطرق أخرى بالأرقام : 1031 و 1032 و 1034 أيضا . ( الطباطبائي )
( 3 ) القرطبي صاحب التفسير هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح المتوفّى سنة 671 ، له الجامع لأحكام القرآن ، المطبوع المشتهر بتفسير القرطبي ، والقصّة مذكورة فيه في سورة المعارج :
18 / 278 وإليك نصّه :
قيل إنّ السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، وذلك أنّه لمّا بلغه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -