تفسيره « 1 » في سورة المعارج :
لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » قال النضر بن الحارث « 2 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمرتنا بالشهادتين عن اللّه فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة ، ثمّ لم ترض حتى فضّلت علينا ابن عمّك ، آللّه أمرك ، أم من عندك ؟
فقال : « والذي لا إله إلّا هو إنّه من عند اللّه » .
فولّى وهو يقول : أللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر / علينا حجارة من السماء ! فوقع عليه حجر من السماء فقتله .
6 - شمس الدين أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ : المتوفّى ( 654 ) .
رواه في تذكرته « 3 » ( ص 19 ) قال : ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قال ذلك - يعني حديث الولاية - طار في الأقطار ، وشاع في البلاد
هامش
- في عليّ رضى اللّه عنه « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ركب ناقته ، فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ، ثم قال :
يا محمد ، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كلّ عام فقبلناه منك ، وأن نحجّ فقبلناه منك .
ثم لم ترض بهذا حتى فضّلت ابن عمّك علينا ، أفهذا شيء منك أم من اللّه ؟ ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« واللّه الذي لا إله إلّا هو ما هو إلّا من اللّه » .
فولّى الحارث وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم !
فو اللّه ما وصل إلى ناقته حتى رماه اللّه بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله ، فنزلتسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍالآية . ( الطباطبائي )
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 18 / 181 .
( 2 ) هو النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن كلدار ، وفي الحديث تصحيف ؛ إذ النضر أخذ أسيرا يوم بدر الكبرى ، وكان شديد العداوة لرسول اللّه ، فأمر بقتله ، فقتله أمير المؤمنين صبرا ، كما في سيرة ابن هشام : 2 / 286 [ 2 / 298 ] ، وتاريخ الطبري : 2 / 286 [ 2 / 459 ] ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 34 [ 2 / 46 ] ، وغيرها . ( المؤلّف )
( 3 ) تذكرة الخواص : ص 30 .