العذاب الواقع
ومن الآيات النازلة بعد نصّ الغدير قوله تعالى من سورة المعارج :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
« 1 »
وقد أذعنت له الشيعة ، وجاء مثبتا في كتب التفسير والحديث لمن لا يستهان بهم من علماء أهل السنّة ، ودونك نصوصها :
1 - الحافظ أبو عبيد الهرويّ : المتوفّى بمكّة ( 223 ، 224 ) ، المترجم ( ص 86 ) .
روى في تفسيره غريب القرآن قال : لمّا بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غدير خمّ ما بلّغ ، وشاع ذلك في البلاد أتى جابر « 2 » بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري . فقال :
يا محمد أمرتنا من اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وبالصلاة ، والصوم ، والحجّ ، والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك ، أم من اللّه ؟ فقال رسول اللّه : « والذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » .
فولّى جابر يريد راحلته ، وهو يقول : أللّهمّ إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إليها حتى رماه اللّه بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ،
هامش
( 1 ) المعارج : 1 - 3 .
( 2 ) في رواية الثعلبي الآتية التي أصفق العلماء على نقلها أسمته : الحارث بن النعمان الفهري ، ولا يبعد صحّة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر ؛ حيث إنّ جابرا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام والده النضر صبرا بأمر من رسول اللّه ، لمّا أسر يوم بدر الكبرى ، كما يأتي ( ص 241 ) ، وكانت الناس - يومئذ - حديثي عهد بالكفر ، ومن جرّاء ذلك كانت البغضاء محتدمة بينهم على الأوتار الجاهليّة . ( المؤلّف )