فقلت : واللّه إنّ الذي قلت حقّ سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال معاوية : يا حسن ويا حسين ويا بن عبّاس ما يقول ابن جعفر ؟
فقال ابن عبّاس : إن كنت لا تؤمن بالذي قال ، فأرسل إلى الذين سمّاهم فاسألهم عن ذلك .
فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد ، فسألهما فشهدا أنّ الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما سمعه . . . إلى أن قال - من كلام ابن جعفر - :
ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد نصب لأمّته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ عليهم به وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده ، وأنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه ، ومن كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وأنّه خليفته فيهم ووصيّه ، وأنّ من أطاعه / أطاع اللّه ومن عصاه عصى اللّه . ومن والاه والى اللّه ومن عاداه عادى اللّه . الحديث ، وفيه فوائد كثيرة قيّمة جدّا . كتاب سليم « 1 » .
- 11 - احتجاج برد على عمرو بن العاص بحديث الغدير
قال أبو محمد بن قتيبة - المترجم ( ص 96 ) - في الإمامة والسياسة « 2 » ( ص 1 / 93 ) :
وذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له : برد ، قدم على معاوية فسمع عمرا يقع في عليّ عليه السّلام فقال له : يا عمرو إنّ أشياخنا سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فحقّ ذلك أم باطل ؟
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 834 ح 42 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 97 .