تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فدخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متّكئا على وسادتين خضراوين ، وعن يمينه عمرو بن العاص ، وحوشب ، وذو الكلاع « 1 » ، وعن شماله أخوه عتبة المتوفّى ( 43 ، 44 ) وابن عامر بن كريز عبد اللّه المتوفّى ( 57 ، 58 ) والوليد بن عقبة الفاسق بنصّ القرآن ، وعبد الرحمن بن خالد المتوفّى ( 47 ) ، وشرحبيل بن السمط المتوفّى ( 40 ، 41 ) ، وبين يديه أبو هريرة ، وأبو الدرداء « 2 » والنعمان بن بشير المتوفّى ( 65 ) ، وأبو أمامة الباهلي صديّ المتوفّى ( 81 ) فلمّا قرأ الكتاب قال : إنّ عليّا لا يدفع إلينا قتلة عثمان . قال الأصبغ : فقلت له : يا معاوية لا تعتلّ بدم عثمان ، فإنّك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت أردت نصره حيّا لنصرته ، ولكنّك تربّصت به ؛ لتجعل ذلك سببا إلى وصول الملك . فغضب من كلامي ، فأردت أن يزيد غضبه ، فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول اللّه إنّي أحلّفك بالذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحقّ حبيبه المصطفى - عليه وآله السّلام - إلّا أخبرتني أشهدت يوم غدير خمّ ؟ قال : بلى شهدته . قلت : فما سمعته يقول في عليّ ؟ قال : سمعته يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقلت له : فإذا أنت - يا أبا هريرة - واليت عدوّه ، وعاديت وليّه . فتنفّس أبو هريرة الصعداء ، وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . رواه الحنفيّ في مناقبه « 3 » ( ص 130 ) ، وسبط ابن الجوزي في تذكرته « 4 » ( ص 48 ) .
هامش
( 1 ) حوشب الحميري وذو الكلاع كانا مع معاوية في حرب صفّين وقتلا بها . ( المؤلّف ) ( 2 ) عويمر الأنصاري : قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب في الكنى [ القسم الثالث / 1229 رقم 2006 ] : قال أهل الأخبار : إنّه توفّي بعد صفّين . ( المؤلّف ) ( 3 ) مناقب الخوارزمي : ص 205 ح 240 . ( 4 ) تذكرة الخواص : ص 85 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 405 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)