الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 1 » فقال :
« إنّي رأيت اثني عشر رجلا من أئمّة الضلالة يصعدون منبري ، وينزلون ، يردّون أمّتي على أدبارهم القهقرى » .
وسمعته يقول : « إنّ بني أبي العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا كتاب اللّه دخلا ، وعباد اللّه خولا ، ومال اللّه دولا » .
يا معاوية إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على المنبر وأنا بين يديه وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، والزبير بن العوّام ، وهو يقول :
« ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : أليس أزواجي أمّهاتكم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه .
قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أولى به من نفسه . وضرب بيده على منكب عليّ ، فقال : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
أيّها الناس أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ، وعليّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ، ثمّ ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر » .
ثمّ عاد فقال : « أيّها الناس إذا أنا استشهدت فعليّ أولى بكم من أنفسكم ، فإذا استشهد عليّ فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، وإذا استشهد الحسن فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم . . . » إلى أن قال :
فقال معاوية : يا بن جعفر لقد تكلّمت بعظيم ، ولئن كان ما تقول حقّا لقد هلكت أمّة محمد من المهاجرين والأنصار غيركم - أهل البيت - وأوليائكم وأنصاركم .
هامش
( 1 ) الإسراء : 60 .