وقد نظم السيّد الحميريّ « 1 » إصابة الدعوة عليه في لاميّته الآتية بقوله :
في ردّه سيّد كلّ الورى * مولاهم في المحكم المنزل
فصدّه ذو العرش عن رشده * وشانه بالبرص الأنكل
وقال الزاهي « 2 » في قصيدته التي تأتي :
ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحقّ فشاهد البرص
إذ قال من يشهد بالغدير لي ؟ * فبادر السامع وهو قد نكص
فقال أنسيت ، فقال كاذب * سوف ترى ما لا تواريه القمص
وهناك حديث مجمل أحسبه إجمال هذا التفصيل :
أخرج الخوارزمي من طريق الحافظ ابن مردويه في مناقبه « 3 » عن زاذان أبي عمرو : أنّ عليّا سأل رجلا في الرحبة عن حديث فكذّبه ! فقال عليّ : « إنّك قد كذّبتني .
فقال : ما كذّبتك ! ! فقال : أدعو اللّه عليك إن كنت كذّبتني أن يعمي بصرك » .
قال : ادع اللّه . فدعا عليه ، فلم يخرج من الرحبة حتى قبض بصره .
هامش
- فقد تقدّم في رواية البلاذري : وعمي البراء . وعدّه الصفدي في العميان ، فترجم له في نكت الهميان : ص 124 وأرّخ وفاته بالكوفة سنة 71 بعد ما أضرّ .
وهناك قول : إنّ البراء أيضا عوقب بالبرص ، فكان يقال له ذو الغرّة ، قال ابن ماكولا في الإكمال : 7 / 14 باب الغرّة والعزّة : وقال بعض أهل العلم : إنّ البراء هو ذو الغرّة ، سمّي بذلك لبياض كان في وجهه .
وفي تاج العروس - مادة غرر - : ذو الغرّة بالضم : البراء بن عازب . . . قيل له ذلك لبياض كان في وجهه . إلّا أن يكون المقصود أنس بن مالك فوهموا فذكروا البراء مكانه ! ( الطباطبائي )
( 1 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني ، يأتي هناك شعره وترجمته . ( المؤلّف )
( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع ، يأتي هناك شعره وترجمته . ( المؤلّف )
( 3 ) المناقب : ص 378 ح 396 .