فقال : إنّي آليت أن لا أكتم حديثا سئلت عنه في عليّ بعد يوم الرحبة : ذاك رأس المتّقين يوم القيامة ، سمعته - واللّه - من نبيّكم .
وفي تاريخ ابن عساكر « 1 » ( 3 / 150 ) : قال أحمد بن صالح العجلي : لم يبتل أحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا رجلين : معيقيب « 2 » كان به داء الجذام ، وأنس بن مالك كان به وضح ؛ يعني البرص .
وقال أبو جعفر : رأيت أنسا يأكل ، فرأيته يلقم لقما كبارا ، ورأيت به وضحا ، وكان يتخلّق بالخلوق .
وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجّاج المزّي في تهذيبه « 3 » ، كما في خلاصة الخزرجي « 4 » ( ص 35 ) « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 3 / 174 .
( 2 ) معيقيب - مصغّرا - هو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي من أمناء عمر بن الخطّاب على بيت المال .
ترجمه ابن قتيبة في المعارف : ص 137 [ ص 316 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) تهذيب الكمال : 3 / 374 رقم 568 .
( 4 ) خلاصة الخزرجي : 1 / 105 رقم 630 .
( 5 ) حديث الدعوة وإصابتها في مسند أحمد : 1 / 119 - في طبعة أحمد شاكر برقم 964 - وفيه : فقام إلّا ثلاثة لم يقوموا ! فدعا عليهم ، فأصابتهم دعوته .
وأخرجه الدارقطني ولفظه : فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا ، وكتم قوم ! فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا . . . وأخرجه ابن عساكر : 510 من طريق الدارقطني .
وبهذا اللفظ أخرجه الخطيب البغدادي في الأفراد ، وعنه السيوطي في جمع الجوامع ، والمتّقي في كنز العمّال : ح 36417 .
وأخرجه ابن عساكر : 509 ، والضياء المقدسي في المختارة : ح 654 ، وابن كثير في تاريخه :
5 / 211 من طريق عبد اللّه بن أحمد ، باللفظ المتقدم عن المسند ، وكرّره ابن كثير في : 7 / 347 بالإسناد واللفظ ، وحذف منه الكتمان والدعوة وإصابتها !
وتقدّمت في ص 389 رواية البلاذري وفيها : فبرص أنس ، وعمي البراء ، ورجع جرير أعرابيا . . . -