جليل المقدار ، جامعا لأشتات العلى ، صارفا نقد عمره في بثّ العلم النافع ونشره ، وحظي فيه حظوة لم يحظ بها أحد مثله ، فكان درسه مجمع الفضلاء ، ومحطّ رحال النبلاء ، وكان غاية في التحقيق ، حادّ الفهم ، قويّ الفكرة ، متحرّيا في الفتاوي ، جامعا بين العلم والعمل ، صاحب جدّ واجتهاد ، عمّ نفعه الناس ، فكانوا يأتونه لأخذ العلم عنه من البلاد . ثمّ أطنب في الثناء عليه ، وذكر مشايخه وتآليفه ، وأثنى عليها ، وهي كثيرة .
مرّ الحديث عنه ( ص 27 ) ، ويأتي عنه حديث نزول آية
سَأَلَ سائِلٌ
حول واقعة الغدير ، كما تأتي كلمته في الكلمات حول سند الحديث .
311 - الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكيّ ، الشافعيّ : المتوفّى ( 1047 ) .
ذكره المحبّي في الخلاصة ( 1 / 271 ) ، وقال :
من أدباء الحجاز وفضلائها المتمكّنين ، كان فاضلا أديبا ، له مقدار عليّ ، وفضل جليّ ، وكان له في العلوم الفلكيّة وعلم الآفاق والزايرجات يد عالية ، وكان له عند أشراف مكّة منزلة وشهرة . . . إلى أن قال :
ومن مؤلّفاته حسن المآل في مناقب الآل ، جعله باسم الشريف إدريس أمير مكّة . ثمّ ذكر له قصيدة يمدح بها الشريف الحسنيّ عليّ بن بركات .
يأتي عنه نزول آية
سَأَلَ سائِلٌ
حول واقعة الغدير ، ومرّ عنه ( ص 18 ، 47 ، 54 ) ، وله كلام حول صحّة الحديث يأتي في الكلمات ، كما يأتي كلامه في مفاده في الكلمات حول المفاد .
312 - الحسين ابن الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد بن عليّ اليمنيّ :
المتوفّى ( 1050 ) ، صاحب التأليف القيّم المطبوع في مجلّدين ضخمين في الهند ، أسماه غاية السؤول في علم الأصول ، وشرحه هداية العقول ، فرغ منه سنة ( 1049 ) .