وكان من رؤسائها ، وعدّ له تآليف ، منها : النواقض للروافض . ومن تآليفه التي لم يذكرها المراديّ كتاب في نجاة أبوي النبيّ وعمّه أبي طالب ، لخّص منه ما في نجاة أبي طالب العلّامة زيني دحلان وأسماه : أسنى المطالب في نجاة أبي طالب « 1 » . وقال في أوّله :
وقد وقفت على تأليف جليل للعلّامة النبيل مولانا السيّد محمد بن رسول البرزنجيّ - المتوفّى سنة ألف ومئة - في نجاة أبوي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذيّله في آخره بخاتمة في نجاة أبي طالب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأثبت نجاته وأقام أدلّة على ذلك وبراهين من الكتاب والسنّة وأقوال العلماء ، يحصل لمن تأمّلها أنّه ناج بيقين ، مع بيان معان صحيحة للنصوص التي تقتضي خلاف ذلك ، حتى صارت جميع النصوص صريحة في نجاته ، وسلك في ذلك مسلكا ما سبقه إليه أحد ؛ بحيث ينقاد لأدلّته كلّ من أنكر نجاته وجحد ، وكلّ دليل استدلّ به القائلون بعدم نجاته قلبه عليهم ، وجعله دليلا لنجاته ، وتتبع كل شبهة تمسّك بها القائلون بعدم النجاة ، وأزال ما أشتبه عليهم بسببها ، وأقام دليلا على دعواه ، وكان في بعض تلك المباحث مواضع دقيقة لا يفهمها إلّا الفحول من العلماء ، ويعسر فهمها على القاصرين من طلبة العلم ، وبعض تلك المباحث زائدة عن إثبات المطلوب ، ذكرها تقوية لما أثبته ، وكشفا لحجاب كلّ محجوب ، فأردت أن ألخّص . . إلخ .
يأتي لفظه في الكلمات حول سند الحديث .
318 - برهان الدين إبراهيم بن مرعي بن عطيّة الشبرخيتيّ ، المصريّ ، المالكيّ : المتوفّى ( 1106 ) .
من أعلام مصر وأفاضلها ، تفقّه على الشيخ الأجهوري والشيخ يوسف الفيشي ، وألّف في الحديث والنحو وغيرهما ، له الفتوحات الوهبيّة بشرح الأربعين حديثا / للنووي - طبع بمصر - توفّي غريقا في النيل ، وهو متوجّه إلى رشيد .
هامش
( 1 ) أسنى المطالب في نجاة أبي طالب : ص 3 .