وكما مرّ سابقا فان اللّه عزّ وجلّ هو وحده الذي يصطفي من تتوفر فيه مقومات العلم والعصمة وغيرهما .
فالامامة اختيار الفرد الأمثل من لدن اللّه ونصبه قدوة للناس وهاديا للامّة .
وهو ذلك الفرد الذي يتمتع بخصائص مثلي فلا يغلبه هوى ، ولا يصرعه مطمع ، مطيع للّه طاعة مطلقة . وهو يحكّم فقط شريعة اللّه فلا رأي له لان المشرّع اللّه عزّ وجلّ وهو الأمين على الشريعة ، فقط .
ولما كان المشرّع هو خالق الانسان المحيط باسراره وطموحاته ومصالحه الحقيقية ، والقائد فرد منتخب من لدن اللّه قد اصطفاه بعد أن حباه بالعلم والعصمة فإننا سوف نواجه صعوبة قصوى في أن نتصوّر حكومة في مثل هذا الإطار فتكون مستبدة .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 98
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٨