بالإمامة بعد أن كان نبيا ، وثالثا ان الإمامة عهد الهي لا يتدخل فيه الانسان فالامام اذن اختيار الهي لا انتخاب بشري .
ورابعا : إن الامام معصوم مدى الحياة ، لان الخطيئة ظلم والإمامة لا تنال الظالم ، كما أن الامام منزه عن الشرك باللّه لان الشرك ظلم عظيم .
خامسا : إن الآية تثبت الإمامة لإبراهيم وبعض من ذرّيته ولذا فإنّ سيدنا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمام منذ بدء رسالته وهو ما جاء في الأثر .
سادسا : ان الامام من أجل الناس ، يعني أن الأمّة تحتاج الامام .
آية أولي الأمر :
يقول القرآن الكريم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 1 » .
ومعطيات الآية كما يلي :
أولا : انها تأمر المؤمنين بطاعة ثلاثة : اللّه عزّ وجلّ ، الرسول ، وأولي الأمر .
ثانيا : إنها تثبت للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأولي الأمر العصمة يقول الطبرسي في تفسيره : « هم الأئمة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوجب اللّه طاعتهم بالاطلاق . . . ولا يجوز أن يوجب اللّه طاعة أحد على الاطلاق إلّا من ثبتت عصمته وعلم أن باطنه كظاهره وأمن منه الغلط والأمر بالقبيح . . .
لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه ، ومما يدل على ذلك أيضا ان اللّه تعالى لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله ، كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلّا وأولوا الأمر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول فوق اولي الأمر وفوق سائر الخلق وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين ثبتت امامتهم
هامش
( 1 ) النساء : الآية 59 .