تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

الإمامة في تاريخ الاسلام

عندما نروم البحث في تعقيدات هذه المسألة فإننا نواجه في البداية اشكالية المصطلح الذي يسفر عادة عن مفاهيم تتأرجح بين حقائقه اللغوية والشرعية والعرفية . . فمع وحدة اللفظ في المصطلح إلّا اننا نواجه تناقضات واختلافات حادّة في فهمه وتفسيره ومن هنا من الضروري تعريف المصطلح لدى الامامية قبل الخوض في أي موضوع يرتبط به . ولغة تعني الإمامة : الرئاسة والقيادة . . . والزعامة ، أما حقيقة وانطلاقا من الشريعة فيعني : « رئاسة عامّة في أمور الدنيا والدين نيابة عن النبي » « 1 » . ومن هنا تدخل الإمامة لتشكل ركنا هامّا وحياتيا في البناء الفكري للاسم ، واعتبارها امتدادا مباشرا للنبوة هذا الامتداد الذي لا يقبل الانفصال . . فالامام يمثل النبي بكل مقوماته باستثناء تلقي الوحي . وستكون مهمة الامام ليست تبليغ الشريعة وانما مسؤولية تطبيقها في واقع الحياة وصيانتها من التحريف فالأئمة انما هم « خلفاء اللّه عز وجل في أرضه » على حدّ ما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) الباب الحادي عشر / العلّامة الحلّي ص 69 الأصل الرابع - الفصل السادس . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 180 .