ولم ينس الأميني أن يدرس حياة الإمام علي دراسة قرآنية وحديثية وأخلاقية ، وكشف عن رعاية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشخص الامام واعداده لدوره المستقبلي بعده .
ثم توّج دراسته بالالتفات إلى مسألة وجدانية هامّة هي الدراسات الأدبية في الشعر العربي منذ عصر صدر الاسلام وحتى عصور متأخرة وموقف الشاعر العربي المسلم .
ولقد كان لعقلية العلّامة الأميني الفذة دورها في أن يأخذ الغدير مكانه اللائق في تأريخ الاسلام وفي ضمير المسلم بعد أن كشف عن مساحة هامّة للغدير في القرآن الكريم والسنة الشريفة والشعر العربي على امتداد العصور .
وخلال كل هذه الرحلة الشاقة التي اضنت العلّامة الراحل ولا شك كان دقيقا في دراساته موضوعيا صريحا جدّا صبورا وبليغا في أسلوب التعبير حتى أن المرء يقف مشدوها وهو يعرف ان العلّامة الأميني كان تبريزي الأصل والمنشأ وكان فوق كل هذا باحثا عن الحقيقة التاريخية التي سيكون لها دورها الهام في ردم الهوّة بين الفرق الاسلامية وإذابة الجليد بين مذاهبه المختلفة فهو يحمل هموم الوحدة الاسلامية الكبرى .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٩