وعصمتهم واتفقت الأمّة على علو مرتبتهم وعدالتهم » « 1 » .
ومن هنا فان الآية الكريمة تثبت لأئمة معينين العصمة وأنهم امتداد للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باستثناء الوحي .
لقد قرن اللّه سبحانه طاعته بطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأضاف إلى طاعة الرسول طاعة أولي الأمر .
فطاعة أولي الأمر تعني في الحقيقة طاعة اللّه عزّ وجل لأنه من المستحيل أن يأمر اللّه سبحانه عباده بطاعة أفراد يصدر عنهم الخطأ والخطيئة .
فهناك حالة من الانسجام الكامل في مسار الطاعة كما أن هناك مسارا نزيها لأئمة الهدى من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وقد بحث العلّامة الراحل هذه الآية وآية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . .
بالتفصيل في موسوعته « 2 » .
ومن جانب آخر اننا نرى الذين تولوا أمر المسلمين كانوا - باستثناء علي عليه السّلام - غير معصومين باجماع المسلمين .
ولقد سجّل التاريخ كثيرا من احكامهم المخالفة لأوامر اللّه ، وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام ينبه إلى الخطأ في تلك الأحكام حتى قيل « لولا علي لهلك عمر » « 3 » .
وانطلاقا من هذا فان افرادا غير معصومين لا يمكنهم أن يكونوا أولي الأمر ، هذا في الوقت الذي تصرّح فيه الروايات بمصاديق أولي الأمر الحقيقيين .
ومن جملة الروايات ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري انه سأل رسول اللّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : مج 2 ج 3 / 100 ط . دار المعرفة - بيروت 1406 ه .
( 2 ) راجع الاجزاء : 1 / 165 - 196 ، 8 / 378 ، 9 / 165 ، 10 / 277 من هذه الموسوعة .
( 3 ) ينابيع المودّة : 211 ، موسوعة الغدير : الجزء السادس / 110 ، طبقات ابن سعد : 2 / ق 2 / 103 .