تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقال في المأمون :
أيسو مني المأمون خطة جاهل * أو ما رأى بالأمس رأس محمد اني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
أشار في هذه الأبيات إلى قضية طاهر بن الحسين الخزاعي وحصاره بغداد وقتله محمد الأمين بن هارون ، وبذلك ولي المأمون الخلافة والقضية مشهورة . وقال دعبل في إبراهيم بن المهدي وهو أخو الرشيد من جملة أبيات :
ان كان إبراهيم مضطلعا لها * فلتصلحن من بعده لمخارق ( 1 ) ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحن من بعده للمائق أنى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق
وهجاؤه في الظالمين والمنافقين كثير ، ومدحه لأولياء اللّه أكثر ولو أراد الدنيا لفعل ما فعله ابن الجهم وأشباهه ، فإنه أقدر منهم وأشعر . وكان الرشيد كلفا به مغرما بشعره محسنا اليه كما نص عليه العباسي في معاهد التنصيص ، وكان يحب أن يصطفيه لنفسه ويقدمه على شعراء وقته ، فأبى الا مقاطعة الظالمين والحط من