وقام امام لم يكن ذا هداية * فليس له دين وليس له لب
وما كانت الأنباء تأتي بمثله * يملّك يوما أو تدين له العرب
لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم * وصيف وأشناس وقد عظم الكرب
ولما بلغه موت المعتصم قال :
الحمد للّه لا صبر ولا جلد * ولا عزاء إذا أهل البلا رقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد
وله في المتوكل وكان يرمى . . .
ولست بقائل بدعا ولكن * لأمر ما تعبدك العبيد
ولما مات المعتصم قال ابن الزيات يرثيه :
قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا * في خير قبر لخير مدفون
لن يجبر اللّه أمة فقدت * مثلك الا في مثل هارون
فأجابه دعبل معارضا له :
قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا * في شر قبر لشر ملعون
اذهب إلى النار والعذاب فما * خلتك الا من الشياطين
ما زلت حتى عقدت بيعة من * أضر بالمسلمين والدين