أحدهم يصلي ، والباقون جلوس ، فمرّت بهم نبطية ، فقالوا : « دلّينا على قحبة » قالت : « نعم ، كم أنتم » ؟ قالوا : « نحن أربعة » ، فأومى الذي يصلي ، بيده : سبحان اللّه ! أنا الخامس » . وقال الشاعر :
وإنّني في الصلاة أحضرها * ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعد في سجدة إذا ركعوا * وأرفع الرأس إن هم سجدوا
أسجد والقوم راكعون معا * وأسرع الوثب إن هم قعدوا
فلست أدري إذا هم فرغوا * كم كان تلك الصّلاة والعدد
وقال آخر :
وأصلّي فأغلط الدّهر فيما * بين سبع وأربع وثمان
ومواقيت حينها لست أدري * ما أذان موقّت من أذان
وقال آخر :
نعم الفتى لو كان يعرف ربّه * ويقيم وقت صلاته حمّاد
عدلت مشافره الدّنان فأنفه * مثل القدوم يسنّه الحدّاد
فابيضّ من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد
وقال آخر :
إن قرأ العاديات في رجب * لم يعد منها إلّا إلى رجب
بل نحن لا نستطيع في سنة * نختم تبّت يدا أبي لهب