16 : معنى الزهد ومغزاه
إنّ الزهد ليس معناه الانعزال وترك الحياة ، وإنما معناه : « الإقبال على الحياة ولكن من الطريق المستقيم الصحيح » ، ولذا كان النبي الأعظم ( ص ) والأئمّة الطاهرون ( ع ) أزهد الناس جميعاً غير أنّهم كانوا يزاولون الحياة - بجميع جوانبها - .
وفي الدعاء : « بعد أن شرطتَ عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة ، وزخرفها وزبرجها » « 1 » .
وفي الحديث الشريف : « الزهد كلّه في كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) « 2 » فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد » « 3 » .
وقيل : ليس الزهد أن لا تملك شيئاً بل أن لا يملكك شيء .
هامش
( 1 ) - دعاء الندبة الشريف المروي عن إمامنا الحجة المنتظر ( عليه السلام ) .
( 2 ) - سورة الحديد : 23 .
( 3 ) - نهج البلاغة : القسم الثاني ص 248 .