فولّى الشّقا عن طيب عيشك مدبرا * لسعد بدا من قبلة اليمن مقبل
فخذ ذا ودع قول امرئ القيس مغويا * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
رأى وأرى لا شيء شيئا ولم ير * إلى كلّ شيء في الجمال المسربل
بسربال حسن قد أماطت لصالح * وعن طالح فوق المحاسن مسبل
حبت ذاك نورا أبصرت عين قلبه * به حسنها في الحال قبل التأمّل
ولم تعط ذا من نورها ما به يرى * فأضحى عم عن حسنها الباهج الجلي
« 1 » * غيره :
فقالت كذاك السّكر والعذل والسّتر * قل الشّعر فيها قلت لما بدا بدر
أميطت ستور عن غوالي محاسن * لأهل الهوى عن غيرهم أسبل السّتر
خمار وخمر كالنقيضين كلّما * نأى عن محيّاها الخمار دنا الخمر
ودارت كئوس الرّاح تسقي أولي الهوى * مداما لأهل الحبّ من شمّها سكر
فأضحوا سكارى ثم أمسوا فأصبحوا * مدى دهرهم من سكرهم سكر الدّهر
وعاذلة أضحت تلوم ولو درت * لكان سريع العذل يسبقه العذر
إذا لم بليلى يحسن الشّعر والهوى * فيا ليت شعري من به يحسن الشّعر
* قلت : قد أكثروا من ذكر ليلى ، وسلمى ، وغيرهما تسترا وكناية عن الحبيب ، وفي ذلك قلت في قصيدة :
بهند ودعد خوف واش وحاسد * أموّه عن سلمى وعن أمّ سالم
* وقلت في أخرى :
عن المنزل العالي أموّه بالنّقا * وأكني بسلمى عن حبيب الضّمائر
* وكثيرا ما ينشدون قول القائل « 2 » :
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الباهج العلي ، وفي ( ب ) : الحلي ، والمثبت من ( ج ) .
( 2 ) جاء في المطبوع فقط بعد قوله : وكثيرا ما ينشدون قوله القائل ، ما نصه .كتمت الهوى عن غير أهل صبابة * لحفظ الهوى حتّى تلفت كآبة
فلم يبق في كأسي هواها صبابة * وإني لأخشى أن أموت صبابةوفي النفس خلجات بليلى كما هيا