اغتنم ركعتين في ظلمة اللّي * ل إذا كنت فارغا مستريحا
« 1 »
وإذا ما هممت بالنّطق في البا * طل فاجعل مكانه تسبيحا
ولزوم السّكوت خير من النّط * ق وإن كنت بالكلام فصيحا
* وقول الآخر :
وأنت إذا أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كلّه أنت قادر * عليه ولا عن بعضه أنت صابر
* وقول الآخر :
قفي ثم أخبرينا يا سعاد * بذنب الطّرف لم سلب الفؤاد
وأيّ قضية حكمت إذا ما * جنى زيد به عمرو يقاد
* وقول الآخر :
أصمّ عن الشيء الذي لا أريده * وأسمع خلق اللّه حين أريد
* وقول الآخر :
خمص البطون من الطوى وأعفّة * عن شبهة لا يعرفون حراما
* وقول الآخر :
نهارك بطّال وليلك نائم * وعيشك يا مسكين عيش البهائم
* وقول الآخر :
وحتّام لا تصحو وقد قرب المدى * وحتّام لا ينجاب عن قلبك السّكر
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا * وتذكر قولي حين لا ينفع الذّكر
وإيّاك أن تشتغل بالعلم ، وتترك العمل ، فليس المراد بالعلم إلّا العمل به ، وإذا لم يعمل به كان وبالا على صاحبه ، وكان مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا ، أو كمثل الكلب
هامش
( 1 ) رواية الديوان :واغتنم ركعتين زلفى إلى الل * ه إذا كنت فارغا مستريحا