بذلّ أنيلوا العزّ والجهد راحة * وفقر غنى والحزن كلّ مسرّة
وطيب عيش بالطّوى ثم بالظّما * شراب كئوس حاليات هنيّة
بجنّات وصل في رياض معارف * لهم ذلّلت منها قطوف تدلّت
جنوا من جناها زاكيا لا يذوقه * من الخلق إلّا كلّ نفس زكيّة
تسلّت عن الدّنيا وماتت عن الهوى * وغسّلها في موتها ماء دمعة
وصلّت عليها صالحات فعالها * وقد كفّنت في بيض أثواب توبة
وشيلت على نعش انتعاش إلى الفنا * بقبر خمول شقّ في أرض غربة
وقوّمها في البعث باعث عقلها * وحاسبها في كلّ مثقال ذرّة
وألزمها تمشي صراط استقامة * دقيقا كحدّ السّيف إن عنه زلّت
هوت جوف نار الهجر والبعد والقلا * وإن ثبتت سارت لجنّات وصلة
ونالت مناها والسّعادات كلّها * فيا سعد نفس أدركت ما تمنّت
إلهي تفضّل بالعطا واكشف الغطا * وكلّ الخطا فاغفره وامنن بجنّة
وصلّ على خير الأنام وآله * وأصحابه والحمد للّه تمّت
وبعد فهذا كتاب مشتمل على عشرة أبواب :
الباب الأول : في ورد من الأذكار للمتنسّك المتقرّب بعد صلاة الصّبح ، والعصر ، والمغرب .
الباب الثاني : في شيء من الوعظ ، ومدح الصالحين ، ورياضاتهم ، وأقوالهم ، ومعاملاتهم ، وفضائلهم ، وكراماتهم .
الباب الثالث : في فضل الذّاكرين والذّكر مطلقا ، والحثّ عليه .
الباب الرابع : في فضل تلاوة القرآن الكريم وأهله العاملين به .
الباب الخامس : في فضل التّسبيح ونحوه من الأذكار .
الباب السادس : في فضل الحمد والشّكر للّه تعالى .
الباب السابع : في فضل الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ومدحه .
الباب الثامن : في فضل الدّعاء .