وأمّا ما فيه من الأشعار ، فمنها ما هو لي ، ومنها ما هو مستعار ، وجملتها عندما جمّلتها وأحصيت تنيف على ألف بيت ، فالمستعار منها نحو ثلاث مائة وثلاثة وثلاثين ، وهو قريب من الثّلث ، والباقي لي وهو فوق الثّلثين ، وقد أشرت إلى ذلك ببعض الإشارات ، أعني ما هو لي أسكت « 1 » عنه ، أو أعزيه إليّ ، وما هو لغيري أقول في أوله :
وأنشد بعضهم ، أو نحو ذلك من العبارات .
وجملة من ذكرت فيه من شيوخ الصّوفيّة الأجلّاء وأكابر السّادات الأولياء فوق المائة ، باسم كلّ واحد منهم أو بالكنية ، أعاد اللّه علينا وعلى والدينا من بركاتهم في الدّنيا « 2 » والآخرة ، وعلى جميع المسلمين . آمين .
وذكرت فيه جماعة من كبار الأئمّة العلماء والسادة ، وبيّنت من الاشتغال بالعلم أفضل في حقّه من سائر الناس ، ومن الأفضل في حقّه العبادة .
ونبّهت قبل آخر الباب الثاني من هذا المؤلف على ما يجب تعلّمه على كلّ مكلّف .
وأسأل اللّه العظيم أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم ، وأن يوجد به النّفع العميم ، إنه قريب مجيب ، وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت ، وإليه أنيب .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : أمسكت .
( 2 ) كلمة : وعلى الدنيا من المطبوع .