الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن ، وأهله العاملين به
قال اللّه تعالى :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ آل عمران : 113 - 114 ] .
والآيات في ذلك كثيرة .
وأمّا الأحاديث فلا يمكن استيفاؤها ، ونقتصر منها على أحاديث يسيرة ، وهي عشرون حديثا في هذا الباب ، يستدلّ بها على سعة الفضل والثّواب :
الحديث الأول : روينا في الصّحيحين « 1 » عن أبي أمامة « 2 » رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اقرءوا القرآن ؛ فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » .
الحديث الثاني : روينا في « صحيح مسلم » أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدّنيا ، تقدّمه سورة البقرة ، وآل عمران ، تحاجّان عن صاحبهما » « 3 » .
الحديث الثالث : روينا في الصّحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السّفرة « 4 » الكرام البررة ، والذي يقرأ
هامش
( 1 ) الحديث رواه مسلم فقط ( 804 ) في صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن .
( 2 ) في الأصول والمطبوع أبي هريرة ، والمثبت من صحيح مسلم .
( 3 ) رواه مسلم ( 805 ) في صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن ، والمؤلف ذكر الحديث مختصرا .
( 4 ) السفرة هم الملائكة ، جمع سافر ، والسافر في الأصل الكاتب ، سمّي به لأنه يبين الشيء ويوضحه .
النهاية ( سفر ) .