تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الارشاد و التطريز — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وإذا تذكّرت من أنتم وكيف أنا * أجللت ذكركم يجري على بالي
* وأنشد بعضهم :
عجبت لمن يقول ذكرت ربّي * وهل أنسى فأذكر ما نسيت شربت الحبّ كأسا بعد كأس * فما نفد الشّراب ولا رويت
* وأنشد الشّبليّ رضي اللّه عنه :
ذكرتك لا أنّي نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذّكر ذكر لساني وكدت بلا وجد أموت من الهوى * وهام عليّ القلب بالخفقان فلمّا أراني الوجد أنّك حاضري * شهدتك موجودا بكلّ مكان فخاطبت موجودا بغير تكلّم * ولاحظت معلوما بغير عيان
* وأنشد ذو النّون المصري رضي اللّه عنه :
ولا عيش إلّا مع رجال قلوبهم * تحنّ إلى التّقوى وترتاح للذّكر
* وقال رويم رضي اللّه عنه : حضرت وفاة أبي سعيد الخرّاز رضي اللّه عنه ، وهو يقول :
حنين قلوب العاشقين إلى الذّكر * وتذكارهم عند المناجاة للسرّ أديرت كئوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدّنيا كإغفاء ذي السّكر همومهم جوّالة بمعسكر * به أهل ودّ اللّه كالأنجم الزّهر فأجسامهم في الأرض قتلى بحبّه * وأرواحهم في الحجب نحو العلى تسري
فما عرّسوا إلّا بقرب حبيبهم « 1 » * وما عرّجوا عن مسّ بؤس ولا ضرّ
* وقيل للأستاذ أبي القاسم الجنيد رضي اللّه عنه : إنّ أبا سعيد الخرّاز كان كثير التّواجد عند الموت . فقال : لم يكن بعجيب أن تطير روحه اشتياقا .
هامش
( 1 ) في المطبوع : فما عرّسوا إلّا بذكر .