وقال ابن الرومي :
كأنّ نسيمها أرج الخزامي * ولاها بعد وسميّ وليّ
هديّة شمال هبّت بليل * لأفنان الغصون بها نجيّ
إذا أنفاسها نسمت سحيرا * تنفس كالشجيّ لها الخليّ « 1 »
وقال ابن المعتز :
وما ريح قاع عازب طلّه [ 1 ] الندى * وروض [ 2 ] من الريحان [ 3 ] درّت سحائيه
فجاءت سحيرا بين يوم وليلة * كما جرّ في [ 4 ] ذيل الغلالة ساحبه « 2 »
وقد أحسن التشبيه أيضا في قوله :
ومهمه كرداء الوشي [ 5 ] مشتبه * نفذته والدجى والصبح خيطان
والريح تجذب أطراف الرداء كما * أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان « 3 »
[ 360 ع ] وقلت :
وأقبل بشر الروض في نفس الصّبا * فبات به ثوب الهواء مكفّرا [ 6 ] « 4 »
ومما لم يجيء في معناه مثله قول بشار : أخبرنا أبو أحمد عن الصولي قال :
حدثنا المكتفي باللّه يوما أنه كان نائما فسمع دق باب فانتبه له مرتاعا ثم سكن قليلا ،
هامش
[ 1 ] مست ( الديوان ) ، طبيب ( المحب والمحبوب ) .
[ 2 ] وروضا ( الديوان ) .
[ 3 ] الكافور ( المحب والمحبوب ) .
[ 4 ] من ( المحب والمحبوب ) .
[ 5 ] النشر ( الديوان ) .
[ 6 ] معطرا ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 6 / 2647 ونهاية الأرب للنويري 1 / 101 .
( 2 ) ديوانه 2 / 260 ودون عزو في المحب والمحبوب 3 / 82 .
( 3 ) ديوانه 1 / 191 والثاني في لطائف اللطف 141 .
( 4 ) ديوانه 119 وشعره 98 وتخريجه 193 .