ومن جيد ما قيل في السّدر والطلح قول بعضهم :
لم تر عينا ناظر منظرا * أحسن من أفنان طلح مروح
كأنها والريح تسمو بها * ألوية منشورة للفتوح
وسدرة مدّت بأفنانها [ 1 ] * على سواق كمتون الصفيح
إلا [ 2 ] أن قوله « للفتوح » فضل لا يحتاج إليه ، لأن الألوية إذا نشرت للفتوح مثلها إذا نشرت لغير الفتوح فذكر الفتوح لغو .
وإنما أورد في هذا الكتاب مثل هذا الشعر لأن غيري اختارها فأريد أن أدلّ على موضع العيب فيه ليوقف [ 3 ] عليه . ومن جيد ما قيل في النبق قول بعضهم :
أتاني فحيّاني بنبق كأنه * حليّ عروس زان ليتا وأخدعا
بأحمر كالياقوت يقطر ماؤه * وأصفر كالعقيان ضمّهما معا
وقال آخر :
[ 50 ن ] أقبل تحت الليل كالظبي الغرق * بالراح والرّيحان والمسك عبق
فجاد بالوصل وحيّا بالنبق * وقلت نبقى هكذا ونتفق
ما اخضرّ عود أبدا لا نفترق
وقلت في النبق :
جلى الربيع علينا * كواعبا أبكارا
متوّجات عقيقا * مسورات نهارا
ترى لهنّ من الور * د شوذرا وخمارا
هامش
[ 1 ] بأعناقها في ( ن ) .
[ 2 ] من هنا إلى الفصل الثالث من الباب السابع في ذكر النسيم ساقط من ( ع ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ن ) .