فمن أدم ومن نقل * وريحان وأشنان « 1 »
وأنشدنا أبو أحمد في الكرم :
لهنّ ظل بارد الودائق * يحملن لذة طعمه للذائق
كأنها غدائر العواتق * تناط في حجر من المعالق
كأنها أنامل الغرانق [ 1 ]
وهو من قول الآخر :
يحملنها بأنامل النغران
وقلت في اللّفّاح :
[ 357 ع ] انظر إلى اللّفّاح تنظر معجبا * يجلو عليك مفضّضا في مذهب
يعلو مفارقه قلانس أخفيت * من تحتهنّ دراهم لم تضرب « 2 »
وقلت في قصب السكر ولا أعرف فيه شيئا لأحد :
وممشوقة القامات بيض نحورها * وخضر نواصيها وصفر جسومها
لها حقب لا تستطيع اطّراحها * وليس يطيق سلبها من يرومها
وهنّ رماح لا تريق دم العدى * ولكن يراق في القدود صميمها
يميل على أعرافها عذباتها * كحور تناصى هندها ورميمها
تناهى بها الإدراك حتى كأنها * يعلّ بماء الزعفران أديمها
ترى الريح يغريها بنجوى خفيّة * إذا ما جرى قصر العشي نسيمها « 3 »
هامش
[ 1 ] الغرانق : الشاب الأبيض الناعم الجميل .
( 1 ) ديوانه 234 وشعره 159 وتخريجها 217 .
( 2 ) ديوانه 71 وشعره 69 وتخريجهما 180 .
( 3 ) ديوانه 202 ، 203 وشعره 143 وتخريجها 211 .