مريم فاتق اللّه ولا تتخذ عيسى إلها من دون اللّه . وهذه تشبيهات مصيبة أخذها عبد الصّمد بن المعذل فقال يصف النخل :
حدائق ملتفّة الجنان * رست بشاطئ ترع [ 1 ] ريان
تمتار بالإعجاز للأذقان * لا ترهب المحل من الأزمان
ولا توقّي ختل الذؤبان * ولا ترى ناشدة الرعيان
ولا تخاف عرّة الأوطان * سحم الرؤوس كمت الأبدان
لها بيوم البارح الحنان * مثل تناصي الخرّد الحسان
إذ هي أبدت زينة الرّهبان * لاحت بكافور على إهان
يطلع منها كيد الإنسان * إذا بدت ملمومة [ 2 ] البنان
[ 352 ع ] علّت بورس أو بزعفران * حتى إذا شبه بالآذان
من حمر الوحش لذي عيان « 1 »
وهذا لفظ زائد عن معناه :
شققه علجان ماهران * من لؤلؤ صيغ على قضبان
مصوغة من ذهب خلصان * ثم ترى للسبع والثمان
قد حال مثل الشذر في الجمان * يضحك عن مشتبه الأقران
كأنّه في باطن الأفنان * زمرد لاح على التيجان
حتى إذا تمّ له شهران * وانسدلت عثاكل القنوان
كأنّها قضب من العقيان * فصلن بالياقوت والمرجان
من قان أحمر أرجوان * وفاقع أصفر كالنيران
هامش
[ 1 ] ترع : مملوء
[ 2 ] ملموسة في ( ن ) .
( 1 ) ديوانه 188 .