ويروى له :
وتفاحة حمراء خضراء غضة * مضمخة [ 1 ] بالطيب من كل جانب
تكامل فيها الحسن حتى كأنها * تورّد خد فوق خضرة شارب [ 2 ] « 1 »
وقلت في النارنج :
روض زهاه المزن في كرّاته * بمكفّر ومزعفر ومضرّج
فتبسم النارنج في شجراته * مثل العقيق يلوح في الفيروزج
والكأس يحملها أغنّ يزينه * وجنات ورد في عذار بنفسج « 2 »
ومن أجود ما قيل في النخل من قديم الشعر ، ما أنشدناه أبو أحمد عن الجلودي عن محمد بن العباس عن أبيه عن الأصمعي للنمر بن تولب :
ضربن العرق في ينبوع عين [ 3 ] * طلبن معينه حتى ارتوينا
بنات الدهر لا يخشين محلا * إذا لم تبق سائمة بقينا
كأنّ فروعهنّ [ 4 ] بكلّ ريح * عذارى [ 5 ] بالذوائب ينتضينا « 3 »
وقد مدح النابغة في قوله :
صغار النوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التمر عنها بطائر
من الواردات الماء بالقاع تستقي * بأعجازها قبل استقاء الحناجر « 4 »
هامش
[ 1 ] مضمخة : ملطخة بالطيب .
[ 2 ] البيتان ساقطان من ( م ) و ( ن ) .
[ 3 ] فرقن الأرض عن أمواج بحر في ( م ) .
[ 4 ] رؤوسهن في ( م ) .
[ 5 ] ضرائر في ( م ) .
( 1 ) ديوانه 3 / 219 ، 220 .
( 2 ) ديوانه 87 وشعره 80 وتخريجها 185 .
( 3 ) ديوانه 148 ، 149 والأشباه والنظائر 2 / 44 والثالث في شعراء إسلاميون 402 ، ونسبه أيضا للمرار العدوي .
( 4 ) ديوانه 99 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 234 .