هشام : ما أطيب العنب عندكم ؟ قال : ما اخضرّ عوده وغلظ عموده ، وسبط عنقوده ورقّ لحاؤه وكثر ماؤه ، فقال : له كم عطاؤك ؟ فقال : ألفين فسكت ساعة ثم قال له :
كم عطاءك ؟ فقال : ألفان . قال : فلم لحنت أولا ؟ قال لم أشته أن أكون فارسا وأمير المؤمنين راجلا لحنت فلحنت ونحوت فنحوت . فاستحسن أدبه وأجازه . وقلت :
باكرنا الدهر بسرائره * وكفّ عنا بأس بأسائه
وجاءنا أيلول مستبشرا * يثني على الدهر بآلائه
[ 348 ع ] أما ترى الرقة في جوّه * تناسب الرقة في مائه
انظر إلى أنواع أثماره * قد ضمها في برد أحشائه
راحت عليها نسمات الصّبا * تقرصها في برد أفيائه [ 1 ]
أما ترى حسن ملاحيه * يهدى إلى بهجة شعرائه
انظر إلى رمّانه ضاحكا * حمراؤه في وجه بيضائه « 1 »
أيلول عضو من زمان فتي * لكنه من خير أعضائه [ 2 ] « 2 »
وقال ابن المعتز :
ظلت عناقيدها يخرجن من ورق * كما احتبى [ 3 ] الزنج في خضر من الأزر « 3 »
ويروى لابن المعتز في التفاح :
وتفاحة صفراء حمراء غضة * كخدّ محب فوق خدّ حبيب
[ 349 ع ] أحيا بها طورا وأشرب مثلها * من الراح في كفّي أغنّ ربيب « 4 »
هامش
[ 1 ] أفنائه في ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] البيت ساقط من ( م ) و ( ن ) .
[ 3 ] اختبأ في النسخ في ( م ) .
( 1 ) ديوانه 47 وشعره 59 وتخريجها 175 .
( 2 ) الفائت من شعر أبي هلال العسكري ، مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، مج 46 ، ج 1 ، مايو 2002 م ، 173 .
( 3 ) ديوانه 2 / 106 .
( 4 ) ديوانه 3 / 219 .